مطار العلمين يسجل نمواً 57% بعداد الركاب ويستعد لمعرض الطيران والفضاء 2026

تشهد مدينة العلمين الجديدة المصرية طفرة تنموية واستثمارية متسارعة، تزامناً مع مواصلة وزارة الطيران المدني المصرية تنفيذ خططها الشاملة لتطوير ورفع كفاءة مطار العلمين الدولي، وتأتي هذه الجهود لتعزيز جاهزية المطار لاستقبال النسخة الثانية من “معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء” (EIAS 2026)، المقرر إقامته في سبتمبر المقبل، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، والقوات الجوية، ووكالة الفضاء المصرية.

مطار العلمين .. أرقام قياسية ونمو غير مسبوق
تؤكد مؤشرات التشغيل بالمطار استمرار الأداء الإيجابي وتحقيق معدلات نمو غير مسبوقة؛ إذ تشير التقديرات الرسمية إلى ارتفاع عدد الركاب خلال عام 2026 إلى نحو 266,593 راكباً، مقارنة بـ 169,541 راكباً في عام 2025، بنسبة نمو قياسية بلغت 57%.
وفي السياق ذاته، قفز عدد الرحلات الجوية إلى 3,193 رحلة مقابل 2,542 رحلة خلال العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 26%.
توسع شبكة الخطوط والشركات الدولية
انعكس هذا الانتعاش على جاذبية المطار لشركات الطيران العالمية، حيث ارتفع عدد الشركات العاملة بالمطار إلى 15 شركة، أبرزها: “الاتحاد للطيران”، “فلاي دبي”، “فلاي ناس”، “آير كايرو”، و”الخطوط السعودية”، مما يؤكد مكانة المطار كبوابة جوية رئيسية لمنطقة الساحل الشمالي.
ومع انطلاق موسم صيف 2026، استقبل المطار رحلات جديدة لشركات دولية مثل: “تاروم” الرومانية، “إنتر إير” البولندية، “بي إتش إير”البلغارية، و”طيران الخليج”، وسط توقعات بأن يصل إجمالي الشركات العاملة إلى 26 شركة بنهاية الموسم الصيفي.

مركز عالمي للسياحة والأعمال
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني المصري، أن النتائج الإيجابية التي يحققها مطار العلمين الدولي تجسد نجاح رؤية الدولة في تحويل المدينة إلى مركز عالمي للسياحة، والأعمال، والاستثمار، مشيراً إلى أن هذا النمو المتسارع يعكس الثقة المتزايدة في المقصد السياحي المصري وكفاءة البنية التحتية الحديثة.
وأضاف الحفني أن الوزارة تعمل وفق خطة متكاملة لرفع الجاهزية التشغيلية للمطار لاستيعاب التدفقات المتوقعة، لا سيما خلال استضافة المعرض الدولي للطيران والفضاء 2026، والذي يمثل منصة عالمية فريدة لاستعراض أحدث ما توصلت إليه صناعات الطيران والفضاء والدفاع.
تحديث شامل للبنية التحتية للمطار
أوضح وزير الطيران المدني أن أعمال التطوير الحالية شملت إعادة توزيع المساحات داخل مبنى الركاب لزيادة الطاقة الاستيعابية وتسهيل حركة التدفق، وزيادة كاونترات إنهاء إجراءات السفر عبر إضافة كاونترات متحركة وتوسعة صالة السفر، وتحديث منظومة تداول الأمتعة وتطوير سيور الحقائب بصالة الوصول بأحدث التقنيات العالمية لضمان تجربة سفر سلسة وسريعة.
واختتم الوزير بالإشارة إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية الوزارة الرامية لتطوير المطارات المصرية وفق المعايير الدولية، بما يخدم “رؤية مصر” في جذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للنقل الجوي.
