ناقلة يونانية رابعة تنجح في عبور مضيق هرمز رغم القيود الإيرانية
شهد مضيق هرمز عبور ناقلة نفط جديدة تديرها شركة يونانية، اليوم الثلاثاء.
يعكس هذا التطور استمرار بعض عمليات الشحن النفطي عبر الممر الحيوي، رغم القيود المشددة التي فرضتها إيران على حركة السفن منذ تصاعد المواجهات في المنطقة.
ويعد هذا العبور هو الرابع من نوعه لناقلة تتبع الإدارة اليونانية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، بحسب تقرير “بلومبرغ” اليوم.
يأتي هذا في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
عودة ناقلة “بولا” إلى الظهور بعد اختفاء التتبع
وأظهرت بيانات تتبع الملاحة أن ناقلة النفط “بولا” (Pola)، المصنفة ضمن فئة “سويزماكس”، عادت للظهور مجددًا عبر نظام التعريف الآلي للسفن (AIS).
جاء ذلك بعد أن كانت قد أوقفت بث إشاراتها داخل الخليج العربي في 10 مارس الجاري.
ووفقًا لبيانات رصد حركة السفن، تم التقاط موقع الناقلة يوم الإثنين أثناء إبحارها في شرق المحيط الهندي بالقرب من الممر البحري المقابل لسواحل جزيرة سومطرة الإندونيسية.
ويشير هذا الرصد بوضوح إلى أنها تمكنت من اجتياز مضيق هرمز بنجاح.
شحنة نفطية كبيرة تتجه إلى تايلندا
تحمل الناقلة نحو مليون برميل من النفط الخام، بحسب بيانات شركة “كبلر” (Kpler) المتخصصة في استخبارات الطاقة وتتبع الشحنات، فيما تتجه حمولتها إلى تايلندا.
ويعكس ذلك استمرار تدفق بعض الإمدادات النفطية الآسيوية عبر المضيق، رغم تراجع حركة الشحن التجاري بشكل ملحوظ.
شركات يونانية تواصل العبور رغم المخاطر
وتعد “بولا” رابع ناقلة تديرها شركة “ديناكوم تانكرز مانجمنت” تعبر المضيق بعد تعطيل أجهزة الإرسال الخاصة بها منذ بدء الإغلاق الفعلي للممر.
وكانت الشركة قد دفعت في وقت سابق من الشهر نفسه بثلاث ناقلات أخرى عبر المضيق، هي “شينلونغ” و”سميرني” و”ماراثي”.
ويعكس هذا المؤشر أن بعض المشغلين لا يزالون يعتمدون على ترتيبات خاصة أو تفاهمات غير معلنة لضمان استمرار الرحلات في ظل الظروف الاستثنائية.
البرلمان الإيراني يقر مشروع قانون لفرض رسوم على عبور هرمز
في موازاة القيود الميدانية المفروضة على حركة السفن، أقر البرلمان الإيراني مشروع قانون جديد يقضي بفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز.
تعكس هذه الخطوة انتقال طهران من مجرد تشديد الرقابة الأمنية إلى محاولة إضفاء طابع قانوني وتشريعي على سيطرتها على المضيق.
وبحسب ما نقلته وكالة “فارس” الإيرانية، يأتي هذا التحرك بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب.
جاء ذلك وسط تراجع واضح في حركة الملاحة عبر الممر البحري الأهم لصادرات النفط والغاز في المنطقة.
خطوة ذات أبعاد اقتصادية وسيادية
يمثل المشروع الإيراني، وفقا للتصريحات الرسمية، محاولة مزدوجة لتحقيق هدفين رئيسيين: الأول ترسيخ السيادة والإشراف الإيراني المباشر على المضيق.
والثاني خلق مصدر دخل جديد من خلال تحصيل رسوم عبور من السفن المارة.
ويعكس هذا التوجه رغبة طهران في إعادة صياغة قواعد المرور البحري في المضيق، بما يحول هرمز من مجرد ممر دولي حساس إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية.
في المقابل، أكد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، الإثنين، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتحديد من يحق له المرور عبر الممرات المائية الدولية.
ويعكس هذا الموقف تمسك واشنطن بمبدأ حرية الملاحة الدولية، ورفضها لأي خطوات إيرانية قد تؤدي إلى تغيير الوضع القانوني أو العملي لمضيق هرمز.