عالم الطيران

إيطاليا تغرّم طيران الإمارات 180 ألف يورو بسبب بيانات المسافرين

فرضت السلطات الإيطالية المختصة بحماية البيانات الشخصية غرامة مالية قدرها 180 ألف يورو (نحو 209 آلاف دولار) على شركة طيران الإمارات، على خلفية مخالفات تتعلق بطريقة معالجة بيانات صحية حساسة تخص مسافرين من ذوي الحركة المحدودة أو الذين يحتاجون إلى خدمات ومساعدات خاصة أثناء السفر.

طيران الإمارات

وجاء القرار بعد تحقيق أجرته هيئة حماية البيانات الإيطالية، عقب شكوى تقدمت بها إحدى المسافرات التي أكدت أنها طُلب منها استكمال نموذج طبي يتضمن معلومات صحية تفصيلية، رغم أن حالتها لا تستوجب تقديم مثل هذه البيانات وفق المعايير المعمول بها.

التنفيذ شابه قصور

وأوضحت الهيئة التنظيمية أن جمع بعض البيانات الطبية المتعلقة بالمسافرين قد يكون ضرورياً لتوفير خدمات النقل الجوي الآمن والمساعدة المناسبة للركاب ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن التحقيق كشف عن أوجه قصور تتعلق بالشفافية في إبلاغ المسافرين بكيفية استخدام بياناتهم الشخصية، إضافة إلى الاحتفاظ بالمعلومات الصحية لفترات أطول من المسموح بها قانونياً.

وأضافت الهيئة أن شركة الطيران لم تقدم معلومات كافية وواضحة للمسافرين بشأن آليات معالجة بياناتهم الحساسة، ما اعتُبر انتهاكاً لمتطلبات اللائحة الأوروبية العامة لحماية البيانات.

قضية تتعلق بنموذج «MEDIF» الطبي

وبحسب التحقيقات، ارتبطت القضية باستخدام نموذج المعلومات الطبية المعروف في قطاع الطيران باسم «MEDIF»، وهو نموذج يُطلب من بعض المسافرين تعبئته لتقييم أهليتهم الطبية للسفر جواً. وقد رأت السلطات الإيطالية أن تطبيق هذه الإجراءات في بعض الحالات تجاوز المتطلبات الفعلية المنصوص عليها، ما أدى إلى جمع بيانات صحية أكثر مما تقتضيه الحاجة التشغيلية.

حماية البيانات في قطاع الطيران

وتسلط هذه القضية الضوء على تزايد الرقابة الأوروبية على شركات الطيران فيما يتعلق بحماية البيانات الشخصية، خصوصاً المعلومات الصحية التي تُصنف ضمن أكثر فئات البيانات حساسية. كما تعكس التحديات التي تواجهها شركات النقل الجوي في الموازنة بين متطلبات السلامة التشغيلية والالتزام الصارم بقوانين الخصوصية وحماية البيانات.

وتُعد طيران الإمارات واحدة من أكبر شركات الطيران العالمية، حيث تشغل شبكة واسعة من الرحلات إلى عشرات الوجهات الأوروبية، بما فيها عدة مدن إيطالية، ما يجعل التزامها باللوائح الأوروبية الخاصة بحماية البيانات أمراً بالغ الأهمية لاستمرار عملياتها بسلاسة داخل القارة.

زر الذهاب إلى الأعلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى