حرب إلكترونية في مضيق هرمز , من يضلل سفن العالم عبر إشارات GPS ؟
كشف تحليل تقني للدكتور محمود السنهوري يكشف كيف يمكن للتشويش المتعمد على إشارات الملاحة أن يضلل السفن والطائرات في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
يعتمد نظام تحديد المواقع العالمي GPS على إشارات ترسلها أقمار صناعية إلى أجهزة الاستقبال في السفن والطائرات والهواتف.
وتحتوي هذه الإشارات على بيانات دقيقة عن موقع القمر الصناعي وتوقيته ومداره، وهي معلومات أساسية لحساب الموقع الحقيقي على سطح الأرض.
وأي خلل أو تلاعب بهذه البيانات يؤدي مباشرة إلى تحديد موقع خاطئ.
نوعان من التشويش
- التشويش بالحجب (Jamming)
يتم فيه بث إشارات قوية على نفس تردد القمر الصناعي، مما يؤدي إلى انقطاع الإشارة بالكامل وتوقف خدمة تحديد الموقع.
- التشويش بالانتحال (Spoofing)
وهو الأخطر، حيث يتم إرسال إشارات مزيفة تشبه إشارات الأقمار الصناعية لكنها تحتوي بيانات مضللة تدفع أجهزة الملاحة إلى تحديد مواقع خاطئة أو التحرك في مسارات غير حقيقية.
لماذا يتركز الاشتباه حول إيران؟
يشير التحليل إلى أن إيران لا تعتمد أساسًا على نظام GPS الأمريكي بل تستخدم أنظمة ملاحية روسية وصينية، ما يجعلها أقل تأثرًا بأي تشويش في المنطقة.
وفي المقابل، فإن تشويش النظام المدني قد يربك السفن والطائرات التي تعتمد عليه في الملاحة داخل مضيق هرمز.
سيناريو محتمل
إذا كانت تقارير الطيران صحيحة حول طائرات تدور في مسارات دائرية فوق المضيق، فقد يكون ذلك نتيجة إشارات انتحال تجعل أجهزة الملاحة تعطي بيانات خاطئة.
وفي هذه الحالة قد يفقد الطيار أو ربان السفينة السيطرة الملاحية الفعلية، بينما تتحكم الإشارات المضللة في مسار الرحلة.
يرجح التحليل أن ما حدث قد يكون عملية تشويش من نوع “الانتحال الملاحي“، وهو أحد أخطر أساليب الحرب الإلكترونية الحديثة، خاصة في المناطق الحساسة مثل مضيق هرمز.