Gibson: حالة عدم اليقين في سوق ناقلات النفط مع إغلاق هرمز
لا تزال سوق ناقلات النفط تواجه حالة كبيرة من عدم اليقين وتحولات في مسارات التجارة البحرية. حيث يظل مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير.
وأوضح وسيط الشحن Gibson في تقريره الأسبوعي، المنشور اليوم، أن أزمة الشرق الأوسط لم تظهر أي مؤشرات على التراجع، مع استمرار الهجمات على البنية التحتية للنفط وتعرض عدة ناقلات للأضرار.
وقد أدى ذلك إلى حظر فعلي لعبور المضيق، مع مرور عدد قليل جدًا من الناقلات منذ بدء الأعمال العدائية، وامتلاء المخازن وإيقاف دول الخليج الإنتاج وقدرات التكرير.
وأكد تقرير الوكالة الدولية للطاقة (IEA) أن إنتاج النفط الخام في المنطقة تراجع بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا.
ومن المتوقع أن ينخفض العرض العالمي بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا هذا الشهر، مع تقديرات لتوقف قدرة التكرير الإقليمية بين 2.35 و3 ملايين برميل يوميًا.
تأثير الأزمة في آسيا والبتروكيماويات
نظرًا لاعتماد آسيا الكبير على إمدادات الشرق الأوسط، فقد تراجع تشغيل التكرير تدريجيًا، مع تزايد قوائم القوة القاهرة في قطاع البتروكيماويات.
وأعلنت الصين عن حظر فوري على صادرات المنتجات المكررة النظيفة والملوثة خلال مارس الجاري. فيما وافقت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطي الإستراتيجي.
وأذنت وزارة الخزانة الأمريكية بمبيعات النفط الروسي حتى 11 أبريل، مع دراسة التنازل المؤقت عن قانون جونز. ومع ذلك، لم تهدأ الأسواق، وارتفع خام برنت بنسبة 9% مقارنة بالأسبوع الماضي.
وأشارت Gibson إلى أن استمرار الأزمة وتقييد التدفقات يجعل ناقلات VLCC وLRs الأكثر تعرضًا، ولا تزال الضمانات الأمنية والتغطية التأمينية والقوافل العسكرية غير كافية لضمان استعادة التدفقات إلى مستويات ما قبل 28 فبراير.
وأوضحت وكالة Reuters أن البحرية الأمريكية ترفض الطلبات شبه اليومية لمرافقة السفن في مضيق هرمز، وسط استمرار هجمات الحوثيين على البحر الأحمر.
موانئ بديلة وزيادة النشاط في ينبع
وشهدت بعض الموانئ تداولًا متزايدًا خارج الخليج، أبرزها ينبع. حيث أعلنت أرامكو توجيه كل كميات Arab Light إلى هناك بمتوسط 2.15 مليون برميل يوميًا. مع إمكانية تشغيل خط الأنابيب الشرق-غرب قريبًا بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يوميًا.
كما يضم الساحل الغربي السعودي قدرات تكرير كبيرة، فيما تشمل منافذ النفط الأخرى الفجيرة عبر ADCOP بسعة 1.5 مليون برميل يوميًا وصادرات حوالي 1.2 مليون برميل يوميًا في 2025.
بالإضافة إلى ميناء الفحل بمتوسط 1 مليون برميل يوميًا في 2025. ومع ذلك، تظل هذه الموانئ أكثر عرضة للهجمات والاضطرابات، ولا تزال كمية كبيرة من براميل الخليج مغلقة.
تأثير الأزمة على أسعار الشحن
شهدت الأسعار تصحيحًا جزئيًا لكنها غير متساوية، حيث لا تزال أسعار الشحن القادمة من الشرق الأوسط تتمتع بعلاوة كبيرة بسبب المخاطر الواضحة.
وفي الغرب، لوحظ تصحيح أقوى لأسعار ناقلات النفط الخام، لكن الشحن يظل مكلفًا، ما قد يقلل طلب المكررين الآسيويين على براميل حوض الأطلسي.
وإذا استمرت الأوضاع على حالها، فإن عدد السفن الفارغة المتجهة إلى الأطلسي سيزداد، بحسب التقرير.
وسيضغط ذلك على أسعار ناقلات VLCC، وينتقل الضغط لاحقًا إلى Suezmax وناقلات المنتجات النظيفة مثل LRs. مع تأثير محتمل على الأحجام الأصغر.
نظرة مستقبلية.. المخاطر والفرص
من الصعب التنبؤ بمدة استمرار الصراع في الشرق الأوسط. وأكد Gibson أن إيران متمسكة بموقفها.
يأتي ذلك مع تصريحات الحرس الثوري الإيراني بعدم السماح بشحن أي نفط عبر مضيق هرمز إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
لكن على المدى الطويل، بمجرد استقرار الوضع واستئناف تدفقات النفط، من المتوقع أن يظهر طلب مكبوت من المكررين لتعويض المخزونات التجارية والإستراتيجية.
وقد يعود إنتاج النفط الإيراني تدريجيًا إلى ناقلات VLCC وSuezmax، مع دعم الطلب لتعويض زيادة حجم الناقلات الجديدة المتوقع تسليمها في 2026 و2027.