تراجع مؤشر البلطيق وتأثير اضطرابات في مضيق هرمز
شهد سوق شحن البضائع الجافة موجة من التراجع في أسعار النقل، حيث انخفض مؤشر البلطيق للشحن الجاف، الذي يتتبع تكلفة نقل السلع الجافة عالميًا.
وبلغت نسبة الانخفاض بنسبة 7.1 % ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 10 فبراير الماضي، مسجلاً 1,919 نقطة حتى أمس الثلاثاء، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 3 % في اليوم السابق.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، والتي تواصل الضغط على حركة السفن وطلب الشحن العالمي.
أداء فئات السفن الكبرى والمتوسطة
شهدت فئة السفن الأكبر حجمًا، Capesize، والتي عادةً ما تنقل شحنات ثقيلة تصل إلى 150,000 طن مثل خام الحديد والفحم، انخفاضًا حادًا بنسبة 11.8 %، ليصل مؤشرها إلى 2,502 نقطة.
أما فئة Panamax، التي تنقل عادةً بين 60,000 و70,000 طن من الفحم أو الحبوب، فقد واصل مؤشرها التراجع ليصل إلى 1,861 نقطة، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 2.7%.
أداء السفن الأصغر
أما في فئة السفن الأصغر حجمًا، فقد انخفض مؤشر Supramax بنسبة 2.3 % ليصل إلى 1,342 نقطة، مع استمرار الضغوط التشغيلية الناتجة عن حالة عدم اليقين في الممرات البحرية الحيوية وتأثيراتها المباشرة على تكلفة النقل البحري.
ويعكس هذا التراجع كيف تؤثر الاضطرابات الجيوسياسية في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز على أسواق شحن البضائع الجافة، سواء على السفن الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة.
إلى جانب استمرار تأثير هذه الأحداث على استقرار الطلب وأسعار النقل في الأسواق العالمية.
ضعف التداولات في سوق الشحن الجاف
شهد سوق الشحن الجاف خلال هذا الأسبوع تراجعًا ملحوظًا في النشاط التجاري. سجلت التداولات انخفاضًا ملموسًا بالتزامن مع عطلات رأس السنة القمرية في الصين، وفقًا لمؤشر البلطيق، خلال فبراير الماضي.
ويعكس هذا التراجع يعكس تأثير العوامل الموسمية على الحركة التجارية. حيث يتوقف العديد من الأنشطة الصناعية والتجارية مؤقتًا خلال هذه الفترة، مما يؤدي إلى انخفاض السيولة السوقية وتباطؤ التداولات.
تباطؤ النشاط الموسمي
يتجلى ضعف التداولات في انخفاض الزخم العام في معظم قطاعات الشحن الجاف. إذ تميل حركة الشحن إلى الهدوء خلال هذه الفترة من كل عام.
وقللت شركات الشحن والمصانع والمستوردين في الأسواق الآسيوية عملياتها مؤقتًا. ما يحد من حجم الطلب على النقل البحري ويؤثر على مستويات التشغيل اليومية للسفن.