تقارير

“لو فيجارو” الفرنسية: عودة قوية لرحلات النيل الكلاسيكية

سلطت صحيفة لو فيجارو الفرنسية الضوء على الانتعاش السياحي الذي تشهده مصر مؤخرًا. مؤكدة أن رحلات النيل بين الأقصر وأسوان استعادت بريقها.

يأتي ذلك مع تزايد الإقبال على «الدهبية»، السفينة الشراعية التقليدية التي باتت تمثل خيارًا مفضلًا للراغبين في تجربة هادئة وفاخرة بعيدًا عن الزحام.

تجربة ساحرة على ضفاف النهر

وأوضحت الصحيفة أن جاذبية الرحلات النيلية تكمن في بساطتها الراقية؛ فالمسافر يستيقظ على مشهد ضفاف النيل.

كما أنه يتابع شروق الشمس من على سطح مركب أنيق، بينما تنساب الدهبية ببطء بين المعابد التاريخية والقرى النوبية، في أجواء تجمع بين الصفاء والطابع التراثي العريق.

إقبال أوروبي متزايد

في أكتوبر 2025، قرر زوجان فرنسيان من مدينة بوردو، إيزابيل وفرانسوا، خوض هذه التجربة عبر دهبية تقليدية لاكتشاف صعيد مصر.

وأشارت إيزابيل إلى أن أكثر ما جذبها هو الهدوء وبطء الإبحار ومستوى الخدمة المتميز على متن المركب، معتبرة الرحلة تجربة فريدة تجمع بين الراحة والاستمتاع بالطبيعة.

خصوصية ورفاهية بعيدًا عن السفن الكبرى

تشير «لو فيجارو» إلى أن الدهبية، التي لا يتجاوز عدد كبائنها غالبًا عشر كبائن، تستقطب المسافرين الباحثين عن الخصوصية والراحة. مقارنة بالسفن السياحية الكبيرة التي قد تحمل أكثر من 140 راكبًا.

وفي هذا السياق، أوضحت فاني بارو، مديرة الإنتاج في أفريقيا لدى شركة Maison des Voyages، أن هذا النمط من الرحلات ينسجم مع تطلعات السائحين الفرنسيين.

ويقتصر عدد الركاب على نحو 16 شخصًا، ما يخلق أجواء حميمة مع توفير طهاة محترفين ومستوى عالٍ من الراحة وديكور أنيق.

تكلفة أعلى مقابل تجربة استثنائية

ورغم أن تكلفة الرحلة على متن الدهبية تزيد بنحو 40% مقارنة بالرحلات التقليدية على السفن الكبيرة، فإن الطلب عليها يشهد نموًا متواصلًا.

وتمتد الرحلات عادة إلى 8 أيام و7 ليالٍ، وتنطلق غالبًا أيام السبت، إلا أن زيادة الإقبال دفعت الشركات إلى توفير برامج أقصر مدتها 5 أو 6 ليالٍ، مع رحلات تبدأ أيام الإثنين لتلبية الطلب المتصاعد.

إرث تاريخي يتجدد

وقال التقرير إن الدهبية ليست مفهومًا مستحدثًا؛ إذ تعود أصولها إلى القرن التاسع عشر عندما كانت وسيلة مفضلة للنخبة الأوروبية في رحلاتهم إلى مصر.

وبعد سنوات من التراجع، أُعيد إحياء هذا النمط من السياحة في مطلع الألفية الجديدة، ليصبح منذ عام 2021 أحد أبرز عناصر المنتج السياحي المصري. مدفوعًا باهتمام عالمي متجدد باكتشاف تاريخ مصر العريق في أجواء تجمع بين الفخامة والهدوء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى