عالم المونيء

انسحاب واسع لرابطات التأمين البحري من تغطية مخاطر الحرب في الخليج

قررت أكثر من نصف أكبر رابطات التأمين البحري في العالم إيقاف تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تدخل منطقة الخليج العربي. في خطوة تعكس تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الممرات الملاحية الحيوية.

وابتداءً من منتصف ليل الخامس من مارس بتوقيت لندن، سيتم إلغاء تغطية مخاطر الحرب تلقائيًا لأي سفينة تدخل الخليج العربي أو مياهه المجاورة المحددة. وكذلك المياه الإيرانية، وفق إشعارات اطلعت عليها “بلومبرج”، اليوم.

سبع رابطات من أصل 12 تتخذ القرار

صدرت الإشعارات عن سبعة من أصل 12 ناديًا عضوًا في المجموعة الدولية لرابطات الحماية والتعويض.

وتوفر المجموعة تغطية بحرية لنحو 90 % من حمولة الأسطول التجاري العالمي العابر للمحيطات. ويقتصر القرار على تغطية مخاطر الحرب فقط، مع بقاء بقية شروط التأمين دون تغيير.

ومن بين النوادي التي أعلنت سحب التغطية:

Gard AS،
NorthStandard،
Steamship Mutual Underwriting،
Assuranceforeningen Skuld،
American Club،
The Swedish Club،
وLondon P&I Club.

ما المقصود بتغطية مخاطر الحرب؟

تعد تغطية مخاطر الحرب تأمينًا متخصصًا يوفر حماية لمالكي السفن والمستأجرين ضد الأضرار والمسؤوليات الناجمة عن الحرب أو الإرهاب أو القرصنة وغيرها من المخاطر المرتبطة بالنزاعات المسلحة.

وسحب هذه التغطية يعني أن السفن التي تواصل الإبحار في المنطقة ستكون معرضة لتحمل مخاطر مالية أكبر، أو ستضطر للبحث عن تغطية بديلة بتكلفة أعلى. ما قد يقلص شهية شركات الشحن لتحميل بضائع من موانئ الخليج.

نطاق جغرافي واسع يشمل خليج عمان

لا يقتصر القرار على الخليج العربي فحسب، بل يشمل أيضًا خليج عُمان والمياه الواقعة غرب رأس الحد في سلطنة عمان. ويمتد شمالًا شرقًا حتى قرب الحدود الإيرانية الباكستانية. ما يوسع نطاق التأثير المحتمل على حركة الملاحة الإقليمية.

تداعيات محتملة على سلاسل الإمداد

في ظل اعتماد التجارة العالمية على هذه الممرات الحيوية. قد يؤدي سحب تغطية مخاطر الحرب إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة تقلبات السوق، خاصة في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات.

كما قد يدفع بعض المشغلين إلى إعادة تقييم مساراتهم أو تأجيل الشحنات، في انتظار اتضاح الرؤية الأمنية، بحسب التقرير.

ويبقى تطور الوضع الميداني العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان القرار سيظل مؤقتًا أم سيتحول إلى إجراء ممتد يعيد رسم خريطة المخاطر البحرية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى