عالم الطيران

بعد توقف 3 سنوات.. الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها إلى السودان

حطّت في مطار بورتسودان الدولي، شرقي السودان، أولى الرحلات المنتظمة للخطوط الجوية القطرية، معلنةً استئناف عملياتها التشغيلية في البلاد بعد توقف دام أكثر من ثلاث سنوات جراء الظروف الأمنية الناجمة عن الحرب.

الخطوط القطرية

وأكدت الخطوط الجوية القطرية، في بيان لها، أنها ستسير ثلاث رحلات أسبوعية على الخط الجديد الرابط بين الدوحة وبورتسودان، مشيرة إلى أن هذا المسار سيوفر للمسافرين من السودان وإليه ربطاً جوياً حيوياً بأكثر من 160 وجهة عالمية عبر مقر عملياتها في مطار حمد الدولي بالدوحة.

عمق تاريخي والتزام قاري

يأتي إطلاق خط (الدوحةبورتسودان) ليرفع عدد وجهات الناقلة القطرية في القارة الأفريقية إلى 27 وجهة، بإجمالي يتجاوز 190 رحلة أسبوعياً، وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تجسد التزامها الراسخ تجاه القارة السمراء، مذكرة بأن علاقتها بالسودان تعود إلى عام 1994، عندما شكلت العاصمة الخرطوم أولى وجهاتها في أفريقيا.

ومن المقرر أن تُشغل “القطرية” رحلاتها الجديدة عبر طائرات من طراز “إيرباص A320“، والتي تضم 12 مقعداً لدرجة رجال الأعمال و120 مقعداً للدرجة السياحية.

دلالات سياسية وأمنية

من جانبه، صرح سفير السودان لدى دولة قطر، بدر الدين أحمد، بأن استئناف الرحلات لم يكن وليد المصادفة، بل جاء نتاجاً للجهود والتضحيات التي بذلتها القوات المسلحة السودانية لتأمين الأجواء وتهيئة الظروف اللوجستية لاستقبال كبريات شركات الطيران العالمية.

وأضاف السفير أن هذه الخطوة تعكس بوضوح الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين، معرباً عن تطلعه القريب لرؤية طائرات الخطوط القطرية وهي تحط مجدداً في مطار الخرطوم الدولي.

قطاع الطيران السوداني.. خطوات نحو التعافي

يتقاطع هذا التطور مع مساعٍ محلية حثيثة لإنعاش قطاع الطيران؛ إذ شهد الأول من فبراير الماضي تدشين الخطوط الجوية السودانية “سودانير” لأولى رحلاتها الداخلية بين بورتسودان والعاصمة الخرطوم منذ اندلاع الحرب، في خطوة وصفتها وكالة الأنباء السودانية (سونا) بأنها مؤشر مهم على بدء مرحلة التعافي وعودة الحياة تدريجياً إلى العاصمة.

وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت في أكتوبر الماضي إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي وتصديها لاحقاً لهجمات بطائرات مسيرة نفذتها ميليشيا الدعم السريع دون إلحاق أضرار بالغة بالمرفق، مما يمهد الطريق تدريجياً لاستعادة الحركة الجوية لطبيعتها برغم التحديات الأمنية المعقدة.

زر الذهاب إلى الأعلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى