عبور كبير للسفن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب
أظهرت بيانات شحن أن أكبر مجموعة من السفن التجارية عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي.
وتعكس هذه الخطوة السياسة الإيرانية الحالية بالسماح بمرور السفن التي تعتبرها غير معادية، بحسب تقرير منصة مارين ترافيك لتتبع السفن اليوم.
وشملت المجموعة 3 سفن تشغلها الشركة العمانية للنقل البحري، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية. مع توقف أجهزة الإرسال الخاصة بها في نظام التعريف الآلي أثناء العبور.
إغلاق المضيق منذ اندلاع الحرب
وكانت إيران قد أغلقت المضيق في البداية، الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. رداً على الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، ثم أعلنت لاحقًا السماح بمرور السفن غير المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل.
وعبرت سفينة حاويات فرنسية تابعة لمجموعة CMA CGM المضيق يوم الخميس، مع تعديل وجهتها في نظام التعريف الآلي إلى “المالك فرنسا” لتأكيد جنسيتها للسلطات الإيرانية.
وترفع السفينة “كريبي” علم مالطا والمملوكة لمجموعة سي.إم.إيه سي.جي.إم الفرنسية، مضيق هرمز يوم الثاني من أبريل الجاري.
وتعد هذه أول سفينة مملوكة لجهة فرنسية تعبر المضيق منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير الماضي. في خطوة تعكس السياسة الإيرانية التي تسمح بمرور السفن التي تعتبرها غير معادية.
كما غادرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال اليابانية صحار المضيق، لتصبح أول سفينة مرتبطة باليابان تعبر الممر المائي منذ بداية الحرب، وأول ناقلة غاز مسال على الإطلاق تعبر مضيق هرمز في هذه الظروف.
وفي الوقت نفسه، غادرت ناقلة الغاز العملاقة دانيسا المملوكة لشركة يابانية أخرى، عبر المسار نفسه متجهة إلى الصين. فيما توقفت 45 سفينة أخرى يابانية عن العبور حتى فجر أمس الجمعة، بحسب وزارة النقل اليابانية.
عبور ناقلة ترفع علم الهند
وأشارت البيانات إلى أن سفينة ناقلة غاز أخرى ترفع علم الهند عبرت المضيق أيضًا، مع تحديد وجهتها على أنها “سفينة هندية وطاقم هندي”. في مؤشر على استمرار تدفقات الطاقة رغم الأزمة الراهنة.
وأظهرت هذه التحركات كيف يمكن للسياسة الإيرانية والتدخلات الدبلوماسية العمانية أن تؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات المائية العالمية.