«موانئ» تدشن تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري
أعلنت الهيئة العامة للموانئ “موانئ” بدء التشغيل الفعلي لمحطة الحاويات في ميناء الجبيل التجاري.
جاء ذلك في إطار عقد تخصيص أبرمته مع الشركة السعودية العالمية للموانئ (SGP)، باستثمارات خاصة تتجاوز 2 مليار ريال.
ويأتي هذا التطور كخطوة عملية ضمن جهود المملكة لتسريع تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
بالإضافة إلى دعم التحول الشامل الذي تقوده رؤية السعودية 2030 لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.
تطوير شامل للبنية التحتية ورفع كفاءة المعدات التشغيلية
يمثل بدء تشغيل المحطة ترجمة مباشرة لعقد التخصيص الموقع بين الجانبين.
ويتضمن هذا حزمة واسعة من أعمال التطوير والتحديث داخل الميناء، سواء على مستوى البنية التحتية أو المعدات التشغيلية.
وشملت الأعمال زيادة أطوال الأرصفة من 1000 متر إلى 1400 متر، إلى جانب تعميق المراسي من 14 مترًا إلى 18 مترًا. بما يتيح للميناء استقبال سفن أكبر حجمًا وأكثر تطورًا.
كما شمل المشروع رفع عدد رافعات الجسر من نوع STS من 6 رافعات إلى 10 رافعات.
بالإضافة إلى زيادة عدد رافعات الساحة من نوع RTG من 13 رافعة إلى 29 رافعة مؤتمتة وصديقة للبيئة.
وتستهدف هذه الخطوة تستهدف تحسين الأداء التشغيلي وتقليل الأثر البيئي في الوقت نفسه.
قفزة في الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات
من أبرز نتائج المشروع، تحقيق زيادة ملموسة في الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات، حيث ارتفعت القدرة السنوية من 1.5 مليون حاوية قياسية إلى 2.4 مليون حاوية سنويًا.
وتبلغ مساحة المحطة نحو 460 ألف متر مربع، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع الأحجام المتزايدة من البضائع.
بالإضافة إلى دعم مرونة العمليات داخل الميناء، خاصة مع تنامي الطلب على خدمات الشحن البحري في المنطقة الشرقية.
استقبال سفن الجيل الجديد وتعزيز التكامل على الساحل الشرقي
يساهم المشروع في تهيئة ميناء الجبيل التجاري لاستقبال سفن الحاويات العملاقة من الجيل الجديد.
ويمثل هذا نقلة نوعية في قدراته التشغيلية، ويرفع من تنافسيته على مستوى الموانئ الإقليمية.
كما يعزز بدء التشغيل التكامل التشغيلي بين المحطة الجديدة وبقية محطات المجموعة في موانئ الساحل الشرقي.
كما أنه يدعم كفاءة حركة البضائع والحاويات، ويساعد على بناء منظومة لوجستية أكثر ترابطًا وقدرة على تلبية متطلبات سلاسل الإمداد الحديثة.
الجاسر: المشروع يعكس تعميق الشراكة مع القطاع الخاص
أكد معالي المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، أن تشغيل محطة الحاويات الجديدة يمثل ثمرة لتعميق الشراكة مع القطاع الخاص.
وأضاف أن تشغيل المحطة يعكس حجم الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية بالمملكة.
وأوضح أن المشروع يشكل إضافة مهمة لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
كما يدعم توجه المملكة نحو تعزيز تنافسيتها كمركز لوجستي يربط بين ثلاث قارات، ويساهم في تقوية سلاسل الإمداد.
إلى جانب تنشيط التجارة البحرية، واستقطاب المزيد من خطوط الملاحة العالمية وسفن الحاويات الضخمة.
«موانئ»: خطوة نوعية لرفع تنافسية الموانئ السعودية
شدد المهندس سليمان بن خالد المزروع، رئيس الهيئة العامة للموانئ، على أن بدء تشغيل المحطة يأتي ضمن استراتيجية رفع كفاءة تشغيل الموانئ السعودية.
بالإضافة إلى تعزيز حضورها التنافسي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن هذه الشراكة تمثل نقلة نوعية في مسار تطوير ميناء الجبيل التجاري، سواء من حيث البنية التحتية أو الخدمات اللوجستية.
وأكد أن المشروع يجسد استمرار التعاون مع القطاع الخاص الوطني لدعم الحركة التجارية وربط المملكة بصورة أكثر كفاءة بسلاسل الإمداد العالمية.
التزام بدعم طموحات رؤية 2030
بدوره، أعرب المهندس عبد الله بن محمد الزامل، رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية العالمية للموانئ، عن اعتزازه ببدء تشغيل المحطة.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن توسع أنشطة المجموعة بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية في قطاع الخدمات اللوجستية.
وأوضح أن الشركة ملتزمة بدعم الطموحات طويلة الأمد للمملكة في إطار رؤية 2030. من خلال العمل على تعزيز قدرات سلاسل الإمداد، ورفع مستويات التميز التشغيلي، وتمكين التجارة البحرية بكفاءة ومرونة أعلى.
ميناء الجبيل التجاري.. بوابة حيوية لدعم الصناعة والتجارة
يعد ميناء الجبيل التجاري واحدًا من الموانئ الحيوية في المنطقة الشرقية، نظرًا لما يتمتع به من موقع استراتيجي بالقرب من المدن والمجمعات الصناعية الكبرى.
كما يلعب الميناء دورًا مهمًا في خدمة الصناعات الوطنية وربطها بالأسواق الإقليمية والعالمية. ما يمنحه أهمية متزايدة في ظل توجه المملكة لتعزيز قدراتها التصديرية وتطوير بنيتها اللوجستية.