عالم المونيء

استهداف ناقلة نفط قرب الدوحة يزيد الضغوط على مضيق هرمز

أعلنت هيئة بحرية بريطانية تلقيها بلاغًا بشأن واقعة بحرية وقعت على بعد 17 ميلًا بحريًا شمال الدوحة باستهداف ناقلة نفط.

ويعكس هذا التطور تصاعد المخاطر الأمنية التي تهدد الملاحة في منطقة الخليج خلال الفترة الحالية.

ووفقًا لبيانات الهيئة، تعرضت ناقلة نفط لإصابة بمقذوف مجهول المصدر. ما تسبب في أضرار مباشرة بهيكل السفينة، دون إعلان تفاصيل بشأن حجم الخسائر أو تأثير الحادث على مسار الناقلة أو حمولتها.

حلقة جديدة في سلسلة التهديدات البحرية المتصاعدة

يأتي حادث استهداف الناقلة شمال الدوحة ضمن موجة متصاعدة من التهديدات البحرية التي تضرب المنطقة.

بالتزامن مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهي المواجهة التي امتدت إلى الممرات البحرية الحيوية في الخليج.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت المنطقة تكرارًا ملحوظًا في حوادث استهداف السفن وناقلات النفط، في مناطق قريبة من مضيق هرمز وسواحل الإمارات وقطر. ما يعكس اتساع دائرة الخطر البحري خارج نطاق المضيق نفسه.

الغموض يحيط بالجهة المسؤولة عن الهجمات

ورغم تكرار الحوادث، لا تزال هوية الجهة المنفذة للهجمات غير محسومة بشكل قاطع.

إذ اكتفت هيئة العمليات البحرية البريطانية في أكثر من بلاغ سابق بتأكيد تعرض سفن لأضرار متفاوتة، دون توجيه اتهام رسمي مباشر.

هذا الغموض يزيد من تعقيد المشهد، خاصة أن الهجمات باتت تضرب مناطق حساسة لانتظار السفن واقترابها من الممرات الاستراتيجية، وهو ما يرفع من مستويات الحذر لدى شركات الشحن والطاقة، ويؤثر على قرارات العبور والتأمين البحري.

انخفاض حاد في أعداد السفن العابرة

تكشف بيانات تتبع السفن التي نقلتها “بلومبرغ”، مساء أمس، عن صورة شديدة القتامة لحركة الملاحة داخل المضيق.

وقالت البيانات إن متوسط العبور اليومي خلال مارس بلغ نحو 6 سفن فقط، مقارنة بنحو 135 سفينة يوميًا في الظروف الطبيعية.

وأضافت أن هذا التراجع الحاد يعكس حجم المخاوف الأمنية التي تدفع العديد من الشركات إلى تأجيل العبور أو إعادة توجيه السفن نحو مسارات بديلة أكثر أمانًا.

ناقلة يونانية تنجح في العبور رغم المخاطر

ورغم هذا التراجع الكبير، تمكنت ناقلة نفط أخرى تديرها شركة يونانية من عبور مضيق هرمز، لتصبح رابع رحلة من هذا النوع منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتشير البيانات إلى أن الناقلة “بولا” (Pola)، وهي من فئة “سويزماكس”، أوقفت نظام التتبع الخاص بها داخل الخليج يوم 10 مارس الماضي.

جاء ذلك قبل أن تعاود الناقلة الظهور لاحقًا عبر نظام AIS في شرق المحيط الهندي قرب سواحل سومطرة. وهو ما يؤكد نجاحها في اجتياز المضيق رغم الظروف الأمنية المعقدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى