عالم المونيء

إيران تفرض مسارًا ملاحيًا جديدًا في مضيق هرمز

فرضت إيران عمليًا مسارًا ملاحيًا جديدًا لعبور السفن عبر مضيق هرمز، في تطور يعكس تشددًا متزايدًا في إدارة حركة الملاحة داخل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
جاء ذلك وسط استمرار التوترات العسكرية واتساع المخاطر على السفن التجارية، بحسب بيانات تتبع حركة السفن التي جمعتها بلومبرغ، اليوم الأحد.

تفاصيل عبور السفن للمضيق

وشهد يوم السبت الماضي عبور عدد محدود للغاية من السفن الخارجة من الخليج. حيث رُصدت سبع سفن فقط، وليس أربع سفن كما تردد في بعض التقارير.

وأظهرت بيانات الملاحة أن هذا المسار يمر عبر ممر ضيق بين جزيرتي لاراك وقشم الإيرانيتين، بدلًا من الممرات الدولية المعتادة الواقعة في وسط المضيق.

وهو ما يشير إلى أن العبور أصبح يتم وفق ترتيبات أكثر تشددًا وتحت رقابة إيرانية مباشرة، بما يمنح طهران نفوذًا أكبر على حركة السفن الخارجة من الخليج.

شروط إيران للعبور

ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه “رويترز” قد نقلت قبل أيام أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية (IMO) بأن مرور ما وصفته بـ”السفن غير المعادية” سيظل ممكنًا.

واشترطت إيران التنسيق مع السلطات الإيرانية، مع استبعاد السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل أو الأطراف المشاركة في الأعمال العدائية.

ويعزز هذا من فرضية أن العبور لم يعد حرًا بالمعنى التقليدي. لكنه بات خاضعًا لموافقات وشروط سياسية وأمنية مباشرة.

ولم تعد السفن تستخدم المسارات الدولية المعتادة في قلب مضيق هرمز. بل أصبحت بعض السفن المسموح لها بالمرور تسلك “مسارًا آمنًا” غير رسمي بمحاذاة الساحل الإيراني.

تحول المشهد الملاحي

وتعكس هذه الترتيبات الجديدة تحولًا واضحًا في المشهد الملاحي، في ظل مخاوف من الاستهداف أو التعرض لمخاطر عسكرية. إلى جانب استمرار اضطرابات الملاحة وارتفاع مستويات التهديد.

وأظهرت التطورات الأخيرة أن حركة العبور لا تزال شديدة المحدودية، رغم السماح الجزئي لبعض السفن.

وقد أفادت رويترز أيضًا بأن سفينتين تابعتين لـCOSCO حاولتا الخروج من الخليج يوم 27 مارس قبل أن تتراجعا وتعودا.

جاء ذلك على الرغم من التأكيدات الإيرانية السابقة بإمكانية عبور السفن الصينية، ما يعكس أن المخاطر التشغيلية لا تزال مرتفعة للغاية وأن أي انفتاح لا يزال انتقائيًا وهشًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى