وزير النقل يبحث مع “ميرسك” آليات التعامل مع المستجدات الإقليمية
عقد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، اجتماعًا عبر الاتصال المرئي مع مسؤولي شركة “ميرسك” العالمية.
وبحث الاجتماع آليات رفع جاهزية الموانئ السعودية في التعامل مع المستجدات الإقليمية والدولية، وضمان استمرار تدفق البضائع عبر الموانئ دون تأثر.
تنسيق مباشر مع “ميرسك” لضمان استمرارية الأعمال
وتناول الاجتماع، بحسب أحدث منشور للهيئة العامة للموانئ، مستجدات الأوضاع الحالية. مع التركيز على سبل الحد من انعكاساتها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وجرى التأكيد على أهمية تبني نهج استباقي وتكاملي يضمن استمرارية العمليات التشغيلية، ويحافظ على كفاءة الخدمات اللوجستية في مختلف الموانئ السعودية.
وشدد الجانبان خلال اللقاء على ضرورة استمرار التنسيق بين الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يسهم في توحيد الجهود.
بالإضافة إلى احتواء أي آثار محتملة قد تنجم عن الظروف الراهنة، مع الحفاظ على جاهزية منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة.
مراجعة جاهزية موانئ المملكة وخطط التشغيل
وشهد الاجتماع استعراضًا لخطة شركة ميرسك التشغيلية داخل موانئ المملكة، مع التأكيد على استمرار تقديم الخدمات من موانئ الساحل الغربي.
وتدعم هذه الجهود حركة الواردات والصادرات للمملكة ولدول مجلس التعاون الخليجي، في ظل الحاجة إلى بدائل مرنة ومسارات أكثر كفاءة خلال المرحلة الحالية.
كما تم التأكيد على استمرار تأمين سلاسل الإمداد الخاصة بالسلع الأساسية، وعلى رأسها المواد الغذائية والأدوية، عبر مسارات برية بديلة نحو دول الخليج.
وأشار الاجتماع إلى توفر طاقات استيعابية إضافية تدعم هذا التوجه، وتعزز قدرة المملكة على التعامل مع أي ضغوط تشغيلية.
إشادة من ميرسك بكفاءة الاستجابة السعودية
وخلال الاجتماع، أشاد رئيس شركة ميرسك بكفاءة استجابة المملكة وسرعة تحركها في التعامل مع المستجدات.
وشدد على جهود منظومة النقل والخدمات اللوجستية في الحفاظ على استمرارية الربط البحري والبري. وضمان انسياب حركة نقل البضائع دون انقطاع، رغم التحديات الإقليمية والدولية.
إطلاق مبادرة جديدة في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام
وفي سياق متصل، أعلن وزير النقل والخدمات اللوجستية إطلاق مبادرة “مناطق التخزين وإعادة التوزيع الخليجية” في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام.
وتستهدف هذه الخطوة دعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، إلى جانب تعزيز التكامل اللوجستي بين المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتأتي هذه المبادرة ضمن توجه أوسع يهدف إلى تحويل الموانئ السعودية إلى منصات إقليمية لإدارة التدفقات التجارية وإعادة توزيعها.
دعم مباشر للتكامل اللوجستي الخليجي
وتهدف المبادرة، بحسب الهيئة، إلى تعزيز الترابط بين الموانئ السعودية والأسواق الخليجية، من خلال إنشاء مناطق مخصصة لكل دولة خليجية داخل الميناء.
كما أنها تتيح إدارة أكثر كفاءة لحركة الحاويات والبضائع، ويسهل عمليات التخزين المؤقت وإعادة التوزيع وفق احتياجات كل سوق.
وترتكز المبادرة على تحقيق تكامل تشغيلي بين الساحلين الشرقي والغربي للمملكة، بما يمنح سلاسل الإمداد مرونة أعلى.
إلى جانب توفير خيارات متعددة لإعادة توجيه الشحنات، وفقًا للمتغيرات التشغيلية أو الجيوسياسية.
بنية تشغيلية مرنة لرفع كفاءة إعادة التوزيع
وتعتمد المبادرة على بنية تشغيلية مهيأة لإدارة التدفقات اللوجستية بكفاءة، وتقليص زمن العبور، ورفع كفاءة عمليات إعادة التوزيع داخل المنظومة الخليجية.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الخطوة إيجابيًا على سرعة المناولة والتخزين وإعادة التصدير.
ويدعم ذلك استقرار الإمدادات ويمنح الشركات والمشغلين البحريين بدائل أكثر مرونة في إدارة الشحنات.
حوافز تشغيلية لتعزيز الجاذبية اللوجستية
ومن أبرز الحوافز التي تضمنتها المبادرة، إعفاء الحاويات الترانزيت المخصصة للواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين لمدة تصل إلى 60 يومًا.
ويمثل هذا عامل جذب مهم للمشغلين والخطوط الملاحية. كما يسهم في تقليل الأعباء التشغيلية على حركة التجارة العابرة.
ومن المتوقع أن يساهم هذا الحافز في زيادة الاستفادة من الموانئ السعودية كمراكز إعادة توزيع إقليمية. في ظل الحاجة المتزايدة إلى حلول بديلة أكثر مرونة وسرعة.
دعم متكامل للسفن العالقة في الخليج العربي
وفي موازاة ذلك، أكدت الهيئة العامة للموانئ توفير دعم متكامل للسفن العالقة في الخليج العربي، يشمل حزمة من الخدمات التشغيلية الحيوية.
ومن أهم هذه الخدمات تغيير الأطقم، والتزويد بالوقود، وتوفير المواد الأساسية. بما يضمن استمرار الرحلات البحرية وعدم تعطل حركة الملاحة.
ويعكس هذا التوجه استعداد الموانئ السعودية للقيام بدور إسنادي مباشر في الحفاظ على انسيابية النقل البحري. علاوة على تخفيف الضغوط الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية.