عالم المونيء

“سار” توسع بدائلها اللوجستية بممر سككي جديد

أطلقت الخطوط الحديدية “سار” ممرًا لوجستيًا دوليًا جديدًا يعتمد على قطارات البضائع، يربط موانئ المنطقة الشرقية بمنفذ الحديثة الحدودي.

تستهدف هذه الخطوة تعزيز الربط التجاري مع الأردن ودول شمال المملكة، ودعم انسيابية حركة البضائع بين الموانئ والمنافذ البرية. وفقًا لبيان الشركة اليوم.

ويمثل هذا الممر إضافة نوعية إلى منظومة النقل بالمملكة. إذ يعزز قدرة المملكة على توفير حلول بديلة وأكثر مرونة لنقل الشحنات، خاصة في ظل التحديات التي تواجه بعض المسارات البحرية التقليدية.

ثاني مسار لوجستي خلال أقل من أسبوع

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة فقط من تدشين المملكة لمسار لوجستي آخر يربط إمارة الشارقة في دولة الإمارات بمدينة الدمام.

ويتحقق ذلك من خلال نموذج متكامل يجمع بين النقل البحري والبري. وهو ما يجعل الممر الجديد ثاني مسار لوجستي تعلن عنه السعودية خلال أقل من أسبوع.

ويعكس هذا التسارع في إطلاق الممرات البديلة توجهًا سعوديًا واضحًا نحو تنويع قنوات الإمداد، وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية الأكثر عرضة للمخاطر الجيوسياسية والتشغيلية. في ظل بيئة إقليمية تشهد تقلبات متسارعة.

ترخيص جديد يعزز قدرات “سار” التشغيلية

وفي خطوة داعمة لهذا التوسع، منحت الهيئة العامة للنقل ترخيصًا جديدًا لشركة “سار” يتيح لها تشغيل قطارات حاويات إضافية. بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لنقل البضائع عبر الشبكة السككية.

وتتجاوز القدرة الحالية لنقل البضائع عبر “سار” أكثر من 2500 حاوية يوميًا، ما يعكس حجم الدور الذي باتت تلعبه السكك الحديدية في دعم حركة الشحن الداخلي والإقليمي.

رفع الطاقة الاستيعابية لمواجهة تحديات التجارة الإقليمية

ويعكس قرار الترخيص توجهًا واضحًا نحو تعزيز الكفاءة التشغيلية للشبكة السككية، ورفع قدرتها على استيعاب مزيد من تدفقات البضائع.

ويتواكب ذلك مع التحديات الراهنة التي تواجه التجارة الإقليمية، ويمنح المملكة مرونة أكبر في التعامل مع أي اضطرابات محتملة قد تؤثر على سلاسل التوريد أو مسارات الشحن التقليدية.

كما يشير هذا التوسع إلى أن المملكة لا تتحرك فقط لتوفير بدائل مؤقتة، بل تعمل على ترسيخ بنية تحتية لوجستية أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية في المنطقة.

تقليص زمن الرحلة إلى النصف عبر مسار يتجاوز 1700 كيلومتر

وأوضحت شركة “سار” أن الممر الجديد يتيح نقل البضائع في الاتجاهين بين الموانئ والمنفذ البري. بما يعزز مرونة حركة الشحن ويقوي تكامل سلاسل الإمداد بين مختلف نقاط العبور.

وأضافت الشركة أن المسار، الذي تتجاوز مسافته 1700 كيلومتر، يساهم في تقليص زمن الرحلة إلى النصف مقارنة بوسائل الشحن البري التقليدية.

ويمنح ذلك ميزة تنافسية مهمة من حيث السرعة والكفاءة التشغيلية، خاصة بالنسبة للشحنات التي تتطلب سرعة في الوصول واستمرارية في التدفق.

أكثر من 400 حاوية للقطار الواحد

كما أشارت “سار” إلى أن الطاقة الاستيعابية للقطار الواحد على هذا المسار تتجاوز 400 حاوية نمطية. وهو ما يعزز من جدوى الممر الجديد كخيار عملي وسريع وفعال لنقل البضائع بين الموانئ والمنافذ البرية.

وتمنح هذه القدرة التشغيلية المرتفعة المملكة أداة لوجستية مهمة يمكن الاعتماد عليها في تخفيف الضغط على وسائل النقل التقليدية، وتوفير حلول أكثر كفاءة في أوقات الأزمات أو عند تعطل بعض الممرات البحرية.

الممر الجديد ضمن مبادرة “المسارات اللوجستية”

ويأتي إطلاق هذا الممر ضمن سياق أوسع يرتبط بمبادرة “المسارات اللوجستية”، التي أعلن عنها معالي صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، في 12 مارس الجاري.

ويهدف ذلك إلى ربط موانئ الساحل الغربي للمملكة بشبكة متكاملة من الممرات البرية والجمركية الممتدة نحو دول الخليج والأسواق الإقليمية.

وتعكس هذه المبادرة توجهًا استراتيجيًا لتطوير شبكة بدائل لوجستية متعددة الوسائط، تجمع بين النقل البحري والبري والسككي. بما يضمن استمرار تدفق الإمدادات حتى في حال تعرض بعض المسارات التقليدية لاضطرابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى