الإحصاء: ارتفاع الصادرات غير النفطية 22.1% خلال يناير 2026
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، الصادرة اليوم الخميس، ارتفاع الصادرات غير النفطية. شاملة إعادة التصدير، بنسبة 22.1% خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
يعكس هذا المؤشر استمرار الزخم في حركة التجارة غير المرتبطة بالقطاع النفطي.
وفي المقابل، سجلت الصادرات الوطنية غير البترولية، باستثناء إعادة التصدير، تراجعًا بنسبة 9.9% على أساس سنوي.
بينما قفزت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة كبيرة بلغت 95.5% خلال الفترة ذاتها.
وبحسب البيانات، بلغت قيمة الصادرات غير البترولية، باستثناء إعادة التصدير، نحو 16.74 مليار ريال.
فيما وصلت قيمة السلع المعاد تصديرها إلى نحو 15.83 مليار ريال خلال يناير الماضي.
نمو طفيف في إجمالي الصادرات السلعية رغم تراجع النفط
وأوضحت البيانات أن إجمالي الصادرات السلعية للمملكة سجل ارتفاعًا بنسبة 1.4% خلال شهر يناير 2026، ليصل إلى نحو 98.718 مليار ريال، مقارنة بشهر يناير 2025.
في الوقت نفسه، انخفضت الصادرات البترولية بنسبة 6.4% لتسجل نحو 66.146 مليار ريال.
ويعكس ذلك استمرار الضغوط على مساهمة النفط في إجمالي هيكل الصادرات. رغم بقاءه المكون الرئيس في التجارة الخارجية للمملكة.
كما أظهرت الأرقام تراجع نسبة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات الكلية إلى 67.0% في يناير 2026. مقابل 72.6% عن يناير 2025. ما يشير إلى تنامي الوزن النسبي للقطاعات غير النفطية ضمن منظومة التجارة بالمملكة.
ارتفاع الواردات إلى 81.42 مليار ريال
وعلى صعيد الواردات، سجلت المملكة ارتفاعًا في قيمة الواردات السلعية خلال يناير 2026 بنسبة 6.5% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 81.42 مليار ريال.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار النشاط الاقتصادي والطلب على السلع والمعدات المستوردة، بالتزامن مع تنامي الحركة التجارية والصناعية داخل السوق السعودية.
تراجع فائض الميزان التجاري بنسبة 17.5%
وبالنظر إلى الميزان التجاري السلعي، أظهرت البيانات تراجع الفائض التجاري للمملكة بنسبة 17.5 % خلال يناير 2026.
ووصل الفائض التجاري إلى نحو 17.298 مليار ريال، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي هذا التراجع نتيجة انخفاض الصادرات البترولية من جهة، مقابل ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من نمو إجمالي الصادرات من جهة أخرى.
ويشكل ذلك ضغطًا على مستوى الفائض التجاري رغم التحسن اللافت في الصادرات غير النفطية.
تحسن نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات
وفي سياق متصل، ارتفعت نسبة الصادرات غير البترولية، شاملة إعادة التصدير، إلى الواردات خلال شهر يناير 2026، لتبلغ 40.0%، مقارنة مع 34.9% في يناير 2025.
ويعود هذا التحسن إلى نمو الصادرات غير النفطية بنسبة 22.1%، مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 6.5% خلال الفترة نفسها.
ويعكس ذلك تحسنًا نسبيًا في قدرة الصادرات غير النفطية على تغطية جزء أكبر من الواردات.
الآلات والأجهزة الكهربائية تتصدر الصادرات غير النفطية
جاءت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها في صدارة قائمة الصادرات غير البترولية، بعدما شكلت نحو 24.2% من إجمالي الصادرات غير النفطية.
كما سجلت هذه الفئة نموًا قويًا بنسبة 77.5% مقارنة بشهر يناير 2025.
ويعكس ذلك تنامي دور السلع الصناعية والتجارية ذات القيمة المضافة في هيكل الصادرات غير النفطية.
وجاءت في المرتبة الثانية منتجات الصناعات الكيماوية، التي استحوذت على نحو 19.2% من إجمالي الصادرات غير النفطية.
يأتي ذلك رغم تسجيلها تراجعًا بنسبة 3.1% على أساس سنوي مقارنة بيناير من العام الماضي.
الآلات ومعدات النقل في صدارة الواردات
تصدرت أيضًا الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها قائمة أهم السلع المستوردة إلى المملكة، إذ شكلت نحو 30.3% من إجمالي الواردات خلال يناير 2026.
وسجلت هذه الفئة ارتفاعًا بنسبة 23.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس هذا استمرار الطلب على المعدات والأجهزة المرتبطة بالأنشطة الصناعية والتجارية والتوسعات الاقتصادية.
وحلت معدات النقل وأجزاؤها في المرتبة الثانية ضمن قائمة أهم الواردات، مستحوذة على نحو 13.7% من إجمالي الواردات.
كما سجلت هذه المعدات نموًا بنسبة 7.3% على أساس سنوي مقارنة بشهر يناير 2025.
تنامي دور القطاعات غير النفطية
وتعكس هذه البيانات استمرار التحول التدريجي في هيكل التجارة الخارجية للمملكة، مع تنامي مساهمة القطاعات غير النفطية.
يأتي هذا في ظل النمو القوي في إعادة التصدير وارتفاع الصادرات المرتبطة بالآلات والمعدات الكهربائية.
ورغم استمرار تراجع الصادرات البترولية خلال يناير، فإن نمو الصادرات غير النفطية ساهم في دعم إجمالي الصادرات السلعية للمملكة.
كما أنه يعزز المؤشرات المرتبطة بتنويع القاعدة الاقتصادية، وتقوية مساهمة القطاعات الإنتاجية غير النفطية في التجارة الخارجية.