عالم المونيء

المملكة تعزز سلاسل الإمداد وتضاعف جهود تعويض نقص النفط العالمي

أكد المهندس أحمد الزهراني، مدير فرع الهيئة العامة للنقل بمنطقة مكة المكرمة، جاهزية قطاع نقل البضائع بالشاحنات لضمان استمرارية الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد في المملكة.

وأوضح الزهراني، في تصريحات له اليوم، أن أسطول الشاحنات يتجاوز 500 ألف مركبة مخصصة لنقل جميع أنواع البضائع داخليًا وعبر المسارات الإقليمية.

ونوه إلى أن ذلك يأتي ضمن منظومة نظامية تضم أكثر من 18.5 ألف شركة مرخصة تعمل وفق الأطر التنظيمية المعتمدة.

وأشار إلى أن نقل البضائع بالشاحنات يمثل العمود الفقري للخدمات اللوجستية في المملكة، كونه الوسيلة الرئيسية لربط الموانئ والمطارات والمدن الصناعية والمناطق اللوجستية بمختلف المدن.

وأكد أن الهيئة العامة للنقل تعمل على تنظيم هذا القطاع بما يضمن كفاءة تشغيله واستمرارية تدفق البضائع دون انقطاع.

مبادرة المسارات اللوجستية لتعزيز كفاءة النقل

وكان المهندس صالح الجاسر، معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، قد دشن مبادرة المسارات اللوجستية.

وتهدف هذه المبادرة إلى توفير ممرات تشغيلية مخصصة لاستقبال الحاويات والبضائع المحولة من موانئ المنطقة الشرقية والخليج إلى ميناء جدة وموانئ البحر الأحمر.

السعودية لاعب محوري لتعويض نقص إمدادات النفط

من حانبه، قال بشار الحلبي، محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة Argus، إن التقديرات الحالية لحجم النقص في الإمدادات النفطية العالمية لا تزال غير دقيقة، في ظل تعطل حركة التصدير عبر مضيق هرمز.

وأوضح أن صادرات النفط عبر المضيق انخفضت بشكل كبير جدًا، وقد تكون توقفت عمليًا، فيما إيران تعد حاليًا الدولة الوحيدة القادرة على التصدير. في ظل “مظلة أميركية” لضمان استمرار تدفق النفط إلى الصين.

وأشار الحلبي إلى أن أرامكو السعودية بدأت توجيه صادراتها نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وأكد أن الرئيس التنفيذي للشركة قد أعلن أن المملكة تسعى إلى رفع صادراتها عبر ينبع إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا خلال أيام، ثم إلى 7 ملايين برميل.

استمرار التحديات في الخليج

وأوضح الحلبي أن صادرات الإمارات من ميناء الفجيرة، والتي كانت تتراوح بين 1.8 و2 مليون برميل يوميًا، تواجه عرقلة بسبب الهجمات المتكررة. على الرغم من أن أعمال الإصلاح جارية وقد يستأنف العمل خلال ساعات أو أيام.

وحذر المحلل من أن الأسواق العالمية تشهد انقطاعًا فعليًا في الإمدادات، وأن تأثير هذا الانقطاع سيزداد وضوحًا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، حتى في حال توقف الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى