«سندالة».. بوابة السياحة البحرية الفاخرة على البحر الأحمر
يبرز افتتاح جزيرة سندالة باعتباره محطة مفصلية في مسار تطوير المشروعات السياحية الكبرى بالمملكة. مع توالي الإعلان عن افتتاح وتدشين وجهات سياحية فاخرة على البحر الأحمر.
وتمثل الجزيرة، بحسب صحيفة “المال” اليوم، أولى وجهات نيوم استقبالًا للزوار، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التنفيذ والتقدم المتواصل نحو تحقيق الرؤية الطموح للمشروع العالمي.
ويؤكد افتتاح «سندالة» أن مشروعات نيوم لم تعد مجرد تصورات مستقبلية، بل بدأت تتحول تدريجيًا إلى واقع ملموس على الأرض.
يأتي هذا تماشيًا مع قطاع السياحة البحرية الفاخرة، الذي تراهن عليه المملكة ليكون أحد أبرز محركات النمو ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
خطوة إستراتيجية ضمن رؤية ولي العهد
وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس إدارة نيوم، قد أعلن في ديسمبر 2022، تطوير جزيرة سندالة.
ويأتي افتتاحها اليوم باعتباره خطوة إستراتيجية جديدة تدعم القطاع السياحي في المملكة، وتعزز من حضورها على خريطة السياحة العالمية الفاخرة.
ويمثل تدشين الجزيرة ترجمة عملية لرؤية تستهدف تنويع الاقتصاد الوطني، وتوسيع قاعدة الاستثمارات غير النفطية.
ويتحقق ذلك عبر تطوير وجهات سياحية نوعية قادرة على جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ورفع مساهمة قطاعي السياحة والضيافة في الناتج المحلي.
موقع استثنائي في قلب البحر الأحمر
تقع جزيرة سندالة في قلب المياه الفيروزية الصافية للبحر الأحمر، على بُعد نحو خمسة كيلومترات من ساحل نيوم في شمال غرب المملكة العربية السعودية.
وتمتد على مساحة تبلغ 840 ألف متر مربع، لتشكل بوابة نيوم البحرية إلى البحر الأحمر.
ويمنح هذا الموقع الإستراتيجي الجزيرة ميزة تنافسية كبيرة، إذ يوفر وصولًا مباشرًا لأصحاب اليخوت والسفن القادمين من أوروبا والمملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.
كما أنها تبعد نحو 17 ساعة إبحار فقط عن أبرز الوجهات على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
ويعزز ذلك من مكانتها كوجهة بحرية عالمية تربط بين أسواق اليخوت الفاخرة في أوروبا والشرق الأوسط.
تصميم عالمي يجمع بين الفخامة والطبيعة
وتجمع «سندالة» بين الجمال الطبيعي الأخاذ للبحر الأحمر والتصميم المتطور المدعوم بالتقنية والتميز المعماري.
وجرى تصميمها بعناية على يد شركة «لوكا ديني»، المعروفة عالميًا بريادتها في تصميم المراسي واليخوت.
كما يعكس هذا التوجه حرص نيوم على تقديم تجربة سياحية استثنائية لا تعتمد فقط على الموقع الطبيعي الفريد، بل تمتد إلى خلق بيئة عمرانية متكاملة.
وتمزج هذه البيئة بين الفخامة والابتكار والانسيابية التشغيلية، بما يواكب أعلى المعايير العالمية في الوجهات البحرية الراقية.
دعم السياحة والضيافة وخلق آلاف الوظائف
ولا يقتصر أثر المشروع على الجانب السياحي فحسب، بل يمتد إلى بعد اقتصادي وتنموي واضح، إذ من المتوقع أن توفر جزيرة سندالة نحو 3500 وظيفة.
ويتزامن ذلك مع استهداف الجزيرة استقبال نحو 2400 زائر يوميًا بحلول عام 2028.
وتعزز هذه الأرقام من دور الجزيرة في دعم قطاعي الضيافة والسياحة المتناميين في المملكة.
كما تسهم في تحفيز الاستثمارات المرتبطة بالخدمات الفندقية والترفيهية والبحرية، بما ينسجم مع خطط التنويع الاقتصادي.
كذلك يؤكد المشروع أن السياحة الفاخرة باتت أحد المسارات الرئيسة التي تراهن عليها المملكة لتعزيز تنافسيتها الدولية.
كنز بحري استثنائي وتجربة غوص فريدة
وتتمتع «سندالة» بثراء بيئي وبحري لافت، يجعلها واحدة من أكثر الوجهات تميزًا لعشاق البحر والغوص والاستكشاف.
وتحتضن مياهها 1100 نوع من الأسماك، من بينها 45 نوعًا فريدًا، إلى جانب أكثر من 300 نوع من الشعاب المرجانية.
وتمنح هذه المقومات الطبيعية الزوار تجربة غوص استثنائية في أعماق الجزيرة، وسط تنوع بيولوجي بحري نادر.
ويفتح المجال أمام سياحة بحرية مستدامة ترتكز على استكشاف عجائب الطبيعة في واحدة من أغنى البيئات البحرية في المنطقة.
وفي هذا الإطار، حرصت نيوم على أن يتم تطوير الجزيرة بما يتماشى مع مبادئ الاستدامة والحفاظ على الطبيعة.
وقد سعت نيوم إلى حماية المكونات الطبيعية والبيئة البحرية المحيطة في مختلف مراحل التطوير.
ويعكس هذا التوازن بين التنمية السياحية الراقية والحفاظ على الثروات البيئية الحساسة للبحر الأحمر.
مرسى متطور يعزز مكانة الجزيرة في عالم اليخوت
تضم الجزيرة مرسى بحريًا متطورًا يُعد من أبرز عناصر الجذب فيها، حيث يحتوي على 86 رصيفًا، في بنية تحتية مصممة لاستقبال اليخوت والسفن الفاخرة.
ويمهد ذلك لإطلاق موسم عالمي جديد للإبحار انطلاقًا من موقع الجزيرة الإستراتيجي ومناخها المعتدل على مدار العام.
ويعزز هذا المرسى مكانة سندالة كوجهة رئيسية على خارطة السياحة البحرية الفاخرة في البحر الأحمر. خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بوجهات الإبحار الجديدة خارج المسارات التقليدية.
نادي سندالة لليخوت.. عنوان للفخامة البحرية
ويعد نادي سندالة لليخوت أحد أبرز معالم المرسى، حيث يحمل بصمة تصميمية مميزة بتوقيع المصمم العالمي ستيفانو ريشي.
كما يقدم تجربة متكاملة لزوار الجزيرة وملاك اليخوت ومديري الطواقم البحرية وأفرادها.
ويوفر النادي خدمات متطورة تلبي احتياجات فئة السياحة البحرية الفاخرة، مع توافر مرافق إرساء إضافية لليخوت الضخمة.
إلى جانب مجموعة متكاملة من خدمات إدارة اليخوت. بما يجعل الجزيرة مجهزة لاستقبال مختلف فئات السفن الترفيهية وفق أعلى معايير الخدمة الدولية.
ضيافة عالمية ومطاعم فاخرة وتجارب مصممة خصيصًا
تجمع سندالة بين أرقى مستويات الضيافة العالمية والمطاعم الراقية والتجارب المصممة خصيصًا للزوار في وجهة واحدة.
وهذا النوع من الضيافة يمنحها طابعًا متكاملًا يتجاوز مفهوم الجزيرة السياحية التقليدية إلى تجربة حياة فاخرة متكاملة.
وتتميز الجزيرة بمركز نابض بالحياة يضم القرية والممشى، وهما منطقتان تقدمان تجارب متنوعة للترفيه والتواصل الاجتماعي.
وتحتضنان 38 مطعمًا يشرف عليها طهاة عالميون، إلى جانب خيارات أخرى مخصصة للوجبات المختلفة على مدار اليوم.
فضلًا عن مراكز ترفيه متعددة، و36 متجرًا يوفرون تجربة تسوق راقية تتناسب مع طبيعة الوجهة.
كما تتيح الجزيرة للزوار أجواء مخصصة للاسترخاء بجانب المسبح خلال النهار، قبل أن تتحول في المساء إلى مساحة نابضة بالفعاليات الموسيقية والترفيهية.
تجربة جولف فاخرة بإطلالة بحرية
ولعشاق الجولف، توفر سندالة تجربة متميزة عبر نادي الجولف المطل على الشاطئ، الذي صُمم ليلائم مختلف المستويات.
ويقدم المشروع ملعبًا عالميًا بطول 6,474 ياردة (نحو 5,920 مترًا) بمعدل 70 ضربة.
كما يضم النادي 18 نقطة انطلاق، إلى جانب تجربتي لعب من 9 حفر، ما يمنح الزوار تجربة رياضية وترفيهية راقية في بيئة بحرية استثنائية.
طاقة ضيافة راقية تستوعب مختلف فئات الزوار
وتوفر جزيرة سندالة خيارات إقامة متعددة في ثلاثة من أرقى مرافق الضيافة العالمية.
ويعكس ذلك الطابع الحصري والفاخر للوجهة، حيث تضم 440 غرفة فندقية، و88 فيلا، و218 شقة فندقية.
وتوفر هذه الطاقة الاستيعابية تنوع الخيارات المتاحة أمام الزوار والسياح، سواء كانوا من الباحثين عن الإقامة الفندقية الراقية، أو من راغبي الخصوصية العالية في الفلل.
بالإضافة إلى محبي الإقامة الطويلة في الشقق الفندقية، بما يجعل الجزيرة مؤهلة لاستقبال شرائح متعددة من الزوار ضمن إطار فاخر ومتخصص.
سندالة.. انطلاقة فعلية لمستقبل السياحة البحرية في نيوم
يمثل افتتاح جزيرة سندالة أكثر من مجرد تدشين لوجهة سياحية جديدة؛ فهو إعلان عملي عن دخول نيوم مرحلة التشغيل الفعلي لبعض مشروعاتها.
كما أنه رسالة واضحة بأن المملكة تمضي بوتيرة متسارعة نحو بناء منظومة سياحية عالمية المستوى على البحر الأحمر.
وتعكس الجزيرة توجهًا إستراتيجيًا نحو استثمار المقومات الطبيعية الفريدة للساحل الغربي للمملكة.
إلى جانب تحويلها إلى وجهات قادرة على منافسة أبرز مراكز السياحة البحرية الفاخرة في العالم، مع الحفاظ على الاستدامة البيئية.
علاوة على تقديم تجربة ضيافة استثنائية، وتعزيز مكانة السعودية كمركز متصاعد للسياحة الفاخرة في المنطقة والعالم.