ارتفاع المخاطر البحرية يضغط على الإمدادات العالمية للغاز البترولي المسال
أشارت بيانات Drewry AIS إلى أن عدة ناقلات VLGC، وصلت أو كانت عالقة في خليج عمان، غيرت مسارها نحو خليج الولايات المتحدة. في خطوة تهدف لتأمين بدائل للإمدادات المتأثرة من الغاز البترولي المسال من الشرق الأوسط.
يأتي ذلك في وقت يتعرض فيه قطاع البتروكيماويات الآسيوي لضربة قوية، بعد سلسلة من حالات القوة القاهرة التي أضرت بسلاسل الإمداد والتصنيع. بجسب تقرير Drewry AIS اليوم.
تعطيل الإمدادات العالمية وتأثيره على آسيا
أدى الحصار على مضيق هرمز نتيجة التصعيد في الشرق الأوسط إلى تعطيل نحو 40 % من الإمدادات العالمية للغاز البترولي المسال.
ويكتسب هذا الانقطاع أهمية خاصة للدول الآسيوية. حيث يعتبر الغاز المسال وقودًا رئيسيًا للاستخدام المنزلي.
استجابة الحكومات لتراجع الإمدادات
لمواجهة النقص في الإمدادات، قامت الحكومات الآسيوية بعدة خطوات، منها:
تقييد تسليمات الغاز البترولي المسال للقطاع الصناعي، ليصل مستوى الإمدادات إلى نحو 65% من المعدلات العادية.
إعطاء الأولوية للاستهلاك المنزلي، لضمان وصول الغاز إلى الأسر.
تعزيز الإنتاج المحلي، عبر توجيه المصافي لتكثيف إنتاج الغاز البترولي المسال، وتشجيع شركات النفط الكبرى على تأمين شحنات بديلة من مصادر أخرى.
تأثير الانقطاع على قطاع البتروكيماويات العالمي
يتأثر القطاع البتروكيماوي بشكل مباشر بتوقف شحنات النفثا والغاز البترولي المسال (البروبان والبيوتان) من الخليج العربي، ما يؤدي إلى:
1 . نقص كبير في المواد الخام.
2 . ضغوط على المنتجين، ما يحد من معدلات التشغيل.
3 . تعطيل التجارة البتروكيماوية العالمية، خصوصًا في آسيا. حيث تعتمد العديد من مصانع التكسير على النفط المستورد والمواد الخام من النفثا.
يذكر أن مرور السفن عبر مضيق هرمز يمثل نحو 24 % من إمدادات النفثا العالمية. ما يجعل أي انقطاع طويل الأمد له تأثير كبير على تشغيل المصانع. ويثير مخاوف بشأن إغلاق خطوط الإنتاج في حالة استمرار الأزمة.
توقعات السوق وتأثير الصراع
من المرجح أن تتأثر جداول الشحن البتروكيماوي داخل آسيا، مع احتمال توقف بعض السفن عن العمل، مما سيؤثر بدوره على الأسعار العالمية.
وفي الوقت نفسه، تميل أسعار الإيجار بالزمن (Time Charter – TC) للسفن الصغيرة العاملة في قطاع البتروكيماويات إلى الاستقرار شهريًا. إلا أن استمرار النزاع قد يغير هذا الاتجاه بشكل كبير ويزيد من تكلفة النقل البحري.