عالم المونيء

بيانات تتبع السفن: توقف شبه كامل للملاحة في مضيق هرمز

استمر توقف حركة العبور في مضيق هرمز لليوم السابع على التوالي حيث عبرت السفن المرتبطة بإيران فقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرج، في تقريرها اليوم، أن ناقلة بضائع مرتبطة بإيران غادرت الخليج العربي خلال هذه الفترة، بينما لم يتم رصد أي سفن تقوم بالرحلة في الاتجاه المعاكس.

وكانت آخر سفينة تجارية غير مرتبطة بإيران تعبر المضيق هي ناقلة البضائع الصينية Sino Ocean، والتي قامت بهذه الرحلة صباح يوم السبت، قبل توقف حركة السفن التجارية الأخرى بسبب التصعيد العسكري.

تأثير الهجمات على حركة المرور البحرية

توقفت حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للطاقة، بشكل شبه كامل نتيجة عدة هجمات استهدفت السفن التجارية.

ولا تزال الأنشطة الصاروخية والطائرات المسيرة في المنطقة تشكل خطرًا كبيرًا على جميع السفن. ما أدى إلى توقف العديد من الناقلات عن التحرك، سواء للدخول أو الخروج من الخليج العربي.

وقد تسبب عدم القدرة على تحريك ناقلات النفط في امتلاء خزانات التخزين، وأجبر بعض المصافي على خفض طاقتها التشغيلية، في حين اضطر العراق إلى تقليص إنتاجه النفطي بشكل كبير.

كما تأثرت الإنتاجية في الكويت والإمارات، بينما عززت السعودية صادراتها من محطات البحر الأحمر إلى مستويات قياسية.

انخفاض إنتاج النفط في العراق والكويت وتأثيره الإقليمي

وفق بيانات تتبع السفن، وبحلول يوم الجمعة الماضي، لم يكن هناك سوى تسع ناقلات نفط عملاقة فارغة داخل الخليج.

وأدى توقف حركة الملاحة إلى تأثيرات واسعة على الإنتاج النفطي في المنطقة، حيث سجل العراق انخفاضًا كبيرًا في إنتاج النفط، تقارب نسبته 60 %. فيما اتخذت الكويت والإمارات خطوات مماثلة لتقليل الإنتاج.

في المقابل، قامت السعودية بتحويل وتوجيه شحنات النفط من محطات على البحر الأحمر، مثل ينبع، لتعويض جزء من القيود المفروضة على حركة النقل عبر مضيق هرمز. بما يضمن استمرار وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

تحديات تتبع السفن في المنطقة

شهدت عمليات متابعة السفن صعوبة متزايدة بسبب التشويش الواسع وتداخل الإشارات، الأمر الذي أعاق القدرة على تتبع حركة السفن بشكل فوري حول المضيق.

وقد أدى هذا النقص في الإبلاغ اليومي إلى عدم معرفة المواقع الدقيقة للسفن في كثير من الأحيان. حيث تبقى غير مرصودة حتى تظهر لاحقًا على صور الأقمار الصناعية بعد عدة أيام.

وأشار التقرير إلى إمكانية تحرك السفن من دون تشغيل أجهزة نظام التعريف الآلي (AIS)، ما يجعلها تبدو على الخرائط وكأنها بعيدة عن المضيق. بينما تكون فعليًا في المنطقة.

ونوه إلى أنه تم جمع إشارات تحديد المواقع الآلية عبر مساحة واسعة تشمل خليج عمان، البحر العربي، والبحر الأحمر، لرصد أي تحركات محتملة للسفن التي غادرت أو دخلت الخليج العربي.

معالجة عمليات العبور المحتملة والتلاعب بالإشارات

وقال التقرير إنه عند رصد أي عبور محتمل، يتم فحص سجل الإشارات لتحديد ما إذا كانت الحركة حقيقية أو ناتجة عن تزييف إلكتروني يمكن السفن من إظهار موقع مزيف.

وقد لا يتم اكتشاف بعض عمليات العبور إذا لم يتم تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالسفن ،بحسب التقرير.

وأضاف أنه غالبًا ما تتبع ناقلات النفط المرتبطة بإيران تكتيك عدم بث إشارات نظام التعريف الآلي، لتظل غير مرصودة حتى تصل إلى مضيق ملقا بعد حوالي 10 أيام من مرورها بالفجيرة.

وقد تتبنى سفن أخرى تكتيكات مماثلة، ما يجعل مواقعها غير معروفة على شاشات التتبع لعدة أيام.

رصد حركة الشحن التجاري خلال فترات التوتر

وأوضح التقرير أنه تم إطلاق هذا المتتبع لمضيق هرمز بهدف رصد حركة جميع فئات الشحن التجاري خلال فترات التوتر المتزايدة المرتبطة بالصراع مع إيران، بهدف توفير بيانات دقيقة وشاملة حول حركة المرور.

كما يتيح هذا النظام متابعة السفن العابرة وتأمين مراقبة أفضل للعمليات البحرية، ويعد أداة مهمة لتقييم التأثيرات على سلاسل الإمداد الدولية خلال الأزمات الجيوسياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى