تصعيد بحري خطير يمتد من المحيط الهندي إلى الخليج والبحر المتوسط
كشفت مصادر أمريكية عن ضربة عسكرية استهدفت سفينة حربية إيرانية في مياه المحيط الهندي قبالة السواحل الجنوبية لسريلانكا.
وأوضح فيجيتا هيراث، وزير الخارجية السريلانكي، أمام البرلمان أن بلاده تلقت نداء استغاثة عند السادسة صباحًا بتوقيت غرينتش، لتباشر على الفور عملية بحث وإنقاذ بمشاركة القوات الجوية والبحرية.
وأكد إنقاذ عشرات الأشخاص ونقل عدد منهم إلى المستشفيات، فيما أشارت تقارير لاحقة إلى انتشال جثث من موقع الحادث. ورصد بقعة زيت واسعة دون العثور على هيكل السفينة، ما يعزز فرضية غرقها الكامل.
وبحسب السلطات السريلانكية، وقع الحادث خارج المياه الإقليمية للبلاد، إلا أن كولومبو واصلت عمليات البحث التزامًا بالمسؤولية الإنسانية.
كما أعلنت الشرطة لاحقًا انتشال عشرات الجثث، فيما لا يزال عدد من البحارة في عداد المفقودين، وسط تضارب في الأرقام الرسمية بشأن أعداد الضحايا والناجين.
حادث ناقلة شرق الفجيرة وتحذيرات بريطانية
في تطور موازي، أعلنت UKMTO تعرض ناقلة لانفجار قوي على بعد 10 أميال بحرية شرق إمارة الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ووفق البلاغ، تناثر حطام ناتج عن مقذوف مجهول المصدر على سطح السفينة، ما أسفر عن أضرار طفيفة في مدخنتها دون تسجيل تسرب نفطي أو إصابات بين أفراد الطاقم.
ودعت الهيئة جميع السفن العابرة في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في الخليج.
غرق ناقلة الغاز الروسية قبالة ليبيا
وفي البحر المتوسط، غرقت ناقلة غاز روسية كانت متجهة إلى مصر بعد اندلاع حريق هائل على متنها قبالة السواحل الليبية.
وأعلن مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ الليبي تلقيه نداء استغاثة من الناقلة “أركتيك ميتا غاز”، التي كانت تحمل نحو 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى ميناء بورسعيد المصري.
ووقع الحادث على بعد نحو 130 ميلًا بحريًا شمال ميناء سرت، ضمن نطاق مسؤولية البحث والإنقاذ الليبية. حيث استقر الحطام في قاع المنطقة البحرية بين ليبيا ومالطا. وتم إنقاذ طاقم السفينة المكوّن من 30 فردًا بالكامل، وأكدت السلطات أن حالتهم الصحية جيدة.
تصعيد متعدد الجبهات يهدد الملاحة والطاقة
تعكس هذه الحوادث المتزامنة اتساع دائرة المخاطر التي تواجه الملاحة الدولية، سواء في المحيط الهندي أو الخليج العربي أو شرق المتوسط. في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
ويضع هذا التصعيد خطوط الطاقة والشحن العالمية تحت ضغط غير مسبوق، مع تزايد المخاوف من امتداد العمليات العسكرية إلى ممرات بحرية استراتيجية. وما يحمله ذلك من تداعيات على أسواق النفط والغاز وسلاسل الإمداد العالمية.