عالم المونيء

تحركات أمريكية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يومها الخامس، أعلنت واشنطن وضع خطة لتأمين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. في ظل تصاعد التوترات العسكرية وتوسع نطاق الردود الإيرانية بالمنطقة.

وأوضحت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان صباح اليوم، أن وزارتي الدفاع والطاقة في الولايات المتحدة تعملان على إعداد ترتيبات لضمان سلامة ناقلات النفط التي تعبر المضيق الحيوي. مؤكدة في الوقت ذاته أن الإدارة الأمريكية لا تخطط حاليًا لإرسال قوات برية إلى إيران.

أهداف العملية العسكرية الأمريكية

حددت الإدارة الأمريكية أربعة محاور رئيسية للعملية العسكرية الجارية ضد إيران، تشمل تدمير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

كذلك القضاء الكامل على الوجود البحري الإيراني في المنطقة، وتفكيك الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران، إضافة إلى منع إيران نهائيًا من تطوير سلاح نووي.

كما توقعت ليفيت أن تفرض الولايات المتحدة سيطرة كاملة على المجال الجوي الإيراني خلال الساعات المقبلة. مشيرة إلى أن فعالية الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجعت بنسبة 86% مقارنة باليوم الأول من المواجهات.

تحركات شركات التأمين لحماية ناقلات النفط

بالتوازي مع الجهود العسكرية، تجري شركتا الوساطة التأمينية العالميتان Marsh McLennan وAon plc محادثات مع الحكومة الأمريكية لبحث آليات توفير تغطية تأمينية للسفن التي تعبر مضيق هرمز. الذي يعد أحد أهم نقاط الاختناق في تجارة الطاقة العالمية.

وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن مؤسسة التمويل الدولية للتنمية قد توفر تأمينًا بأسعار معقولة للمساعدة في ضمان استمرار تدفق الطاقة والتجارة عبر الخليج.

وأوضح مسؤولون في قطاع التأمين أن بلورة برنامج متكامل لدعم التأمين البحري قد يستغرق عدة أسابيع قبل تحديد تفاصيله وآليات تنفيذه.

شلل شبه كامل في حركة الشحن عبر المضيق

في المقابل، تسببت الحرب في توقف شبه كامل لحركة السفن عبر مضيق هرمز. ما أدى إلى تراكم مخزونات النفط في الدول المنتجة وتعطل جزء كبير من صادرات الطاقة من منطقة الخليج.

ورغم أن توفير التأمين قد يشجع بعض الناقلات على استئناف العبور، فإن مخاوف مالكي السفن وأطقمها من المخاطر الأمنية لا تزال مرتفعة. خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية بالمنطقة.

بدائل محدودة لتصدير النفط الخليجي

يعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا. وفي حال استمرار إغلاقه، تعتمد دول الخليج على مسارات بديلة محدودة السعة.

ومن أبرز هذه البدائل خط الأنابيب السعودي “شرق–غرب” الذي تبلغ طاقته نحو 5 ملايين برميل يوميًا. إضافة إلى خط أنابيب “حبشان–الفجيرة” في الإمارات العربية المتحدة بطاقة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميًا.

روسيا تعرض زيادة إمدادات النفط لآسيا

في ظل هذه التطورات، أعلنت روسيا استعدادها لزيادة صادراتها النفطية إلى الصين والهند إذا توافر الطلب، في محاولة للاستفادة من الاضطرابات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.

وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي إن النفط الروسي مطلوب في الأسواق الآسيوية. مضيفًا أن موسكو مستعدة لزيادة الإمدادات إذا طلب المشترون ذلك.

تصعيد إيراني وإغلاق المضيق

وكانت البحرية الإيرانية قد أعلنت إغلاق مضيق هرمز احتجاجًا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية. فيما هدد الحرس الثوري الإيراني بمهاجمة أي سفينة تحاول عبور المضيق. ما يزيد المخاوف بشأن مستقبل حركة الملاحة والطاقة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى