تقارير

مفقودة منذ أكثر من قرن.. الرياح تعيد إلى الواجهة السفينة «لورانس ن. ماكنزي»

أسهمت الرياح العاتية وعوامل التآكل الشتوي قبالة سواحل ولاية نيو جيرسي الأمريكية في الكشف عن حطام سفينة الشحن التاريخية «لورانس ن. ماكنزي».

وظلت السفينة مفقودة منذ عام 1883، بعدما أزاحت العواصف كميات كبيرة من الرمال في متنزه «آيلاند بيتش ستيت بارك»، لتظهر بقايا السفينة إلى العلن في مشهد نادر، نقلًا عن جريدة “الخليج” الإماراتية.

سفينة شراعية غرقت أثناء رحلة تجارية

وتعود السفينة الشراعية، التي يبلغ طولها نحو 98 قدمًا، إلى أواخر القرن التاسع عشر. حيث كانت في طريقها من بورتوريكو إلى نيويورك محمّلة بشحنة من البرتقال، قبل أن تجرفها الأمواج وتتعرض للغرق عام 1883.

وعلى الرغم من خطورة الحادث، فقد نجا طاقمها المكوّن من ثمانية أفراد بأعجوبة، لتبقى السفينة طي النسيان تحت الرمال لأكثر من 143 عامًا.

ظهور نادر وتحذيرات من المساس بالحطام

وأوضح مسؤولو المتنزه أن هذا الظهور الاستثنائي لحطام السفينة لم يحدث منذ أكثر من عقد. معتبرين أن المشهد يقدم لمحة فريدة عن التاريخ البحري للمنطقة.

وفي الوقت ذاته، شددوا على ضرورة التزام الزوار بعدم الاقتراب من البقايا أو محاولة إزالة أي أجزاء منها.

وأكد المسؤولون أن قوانين حدائق الولاية تحظر العبث بالموارد التاريخية حفاظًا عليها. مع فرض غرامات مالية صارمة بحق المخالفين.

اكتشاف أثري متزامن في أعماق بحر الدنمارك

وتزامن هذا الحدث مع اكتشاف أثري لافت قبالة سواحل الدنمارك. حيث عثر غواصون على بقايا سفينة شحن ضخمة من العصور الوسطى تعرف باسم «Svælget 2»، وصفت بأنها الأكبر من نوعها في العالم.

ويبلغ طول السفينة نحو 92 قدمًا، وتصل قدرتها الاستيعابية إلى 300 طن. ما يعكس تطورًا ملحوظًا في تقنيات الملاحة والتجارة البحرية في تلك الحقبة.

600 عام تحت الماء تكشف أسرار البحارة القدامى

حافظت السفينة الدنماركية على تماسكها لنحو 600 عام تحت عمق يصل إلى 13 مترًا. واحتوت على مقتنيات نادرة شملت أحذية وأمشاطًا ومسابح وأطباقًا خشبية.

وتمنح هذه المقتنيات الباحثين فرصة استثنائية لفهم تفاصيل الحياة اليومية للبحارة وتقنيات بناء السفن التجارية العملاقة في العصور الوسطى.

ويعد هذا الاكتشاف علامة فارقة في علم الآثار البحرية، تسهم في توسيع المعرفة بتاريخ الملاحة والتجارة عبر البحار، بحسب التقرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى