عالم المونيء

استهداف ناقلة نفط قرب هرمز يربك حركة الشحن

أفاد التلفزيون الرسمي في إيران، اليوم الأحد، بإغراق ناقلة نفط بعد استهدافها أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، في تطور يعكس تصاعد المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب ما نقلته “رويترز”، تنتظر نحو 150 ناقلة نفط في المياه المفتوحة بالخليج، متجنبة المرور عبر المضيق الحيوي وسط تنامي المخاوف.

وأشارت تقارير إخبارية إلى تضرر ناقلتي نفط جراء الهجمات قرب المضيق، فيما بدأت شركات الشحن البحري تتعامل بحذر متزايد، خصوصًا بعد الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران. وهو ما دفع العديد من ناقلات النفط والغاز إلى إعادة حساباتها بشأن العبور.

تكدس السفن وتحذيرات ملاحية

تكشف بيانات التتبع البحري عن تكدس أعداد كبيرة من السفن خارج المضيق، مع قيام بعض الناقلات بتغيير مسارها أو العودة أدراجها أثناء العبور.

كما أبلغت سفن في المنطقة عن سماع بث إذاعي منسوب إلى البحرية الإيرانية يعلن حظر المرور عبر المضيق. رغم عدم صدور إعلان رسمي من طهران بشأن إغلاقه.

في المقابل، أصدرت الولايات المتحدة تحذيرًا ملاحيًا في الشرق الأوسط دعت فيه السفن التجارية إلى الابتعاد مسافة 30 ميلًا بحريًا عن أصولها العسكرية في المنطقة.

ورغم هذه التحذيرات، أظهرت بيانات تتبع جمعتها بلومبرج خروج سبع سفن من المضيق ودخول ست أخرى بعد صدور التنبيهات. ما يشير إلى استمرار حركة محدودة رغم التوترات.

ضربات تطال سلطنة عمان

في تطور لافت، تعرض ميناء الدقم في سلطنة عمان، إضافة إلى ناقلة نفط قبالة سواحلها، لهجوم الأحد، في أول ضربات تطال السلطنة منذ بدء الرد الإيراني على الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية.

ووفقًا لبيانات التتبع التي راجعتها منصة «بلاتس» التابعة لشركة S&P Global، توقفت حركة ناقلات النفط عبر الممرات الرئيسية في مضيق هرمز. مع تمركز نحو 240 سفينة بالقرب من المضيق، معظمها قرب ميناء بندر عباس الإيراني.

وتشير البيانات إلى أن نحو 130 سفينة فقط من هذا العدد محملة بالبضائع. دون وجود شحنات نفط خام على متنها.

تداعيات اقتصادية ومخاطر على أسواق الطاقة

يعكس هذا التوقف اضطرابًا واضحًا في حركة الشحن والتجارة العابرة للخليج. مع احتمالات بانعكاسات سلبية على أسعار الطاقة العالمية إذا طال أمد الأزمة.

فمضيق هرمز يمثل أحد أهم نقاط الاختناق البحرية عالميًا، إذ يمر عبره يوميًا ما بين 20 و25 % من النفط المنقول بحرًا.

وأي تعطل طويل الأمد في الملاحة لا يهدد فقط إيرادات النفط الإيرانية. بل يمتد تأثيره إلى سلاسل الإمداد الدولية. بما يشمل الصناعات التحويلية والبتروكيماويات وشحن الغاز الطبيعي المسال.

كما قد يدفع أي تراجع في الصادرات أو تعطل مستمر في المرور إلى موجة ارتفاع جديدة في الأسعار. ما يزيد تكاليف النقل ويضغط على اقتصادات أوروبا وآسيا والولايات المتحدة المعتمدة على إمدادات الخليج.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى مضيق هرمز في صدارة المشهد الجيوسياسي والاقتصادي. باعتباره شريانًا حيويًا للطاقة العالمية ومؤشرًا حساسًا على استقرار الأسواق الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى